قطاعات الأعمال

قطاعات الأعمال

الخدمات اللوجستية

يُنظر إلى قطاع الخدمات اللوجستية، الذي يمثل 14 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، باعتباره هدفاً له أهمية استراتيجية لنجاح الاقتصاد الوطني المستدام طويل الأجل. ويشهد قطاع الخدمات اللوجستية في دولة الإمارات العربية المتحدة تحولاً هائلاً، وقد أدت خطط التنويع وتناغم التجارة الإقليمية وأنظمة التصدير المتطورة إلى إضفاء الطابع العصري على الصناعة الوطنية، وبدرجة أكبر في دبي. وتعتبر الإمارة نقطة رئيسية للشحن العابر بالنسبة إلى سوق الخدمات اللوجستية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومركزاً لوجستياً متعدد الوسائط لتلبية الطلب على التجارة الدولية المتنامية.

وتلعب المنطقة اللوجستية في دبي الجنوب دوراً مهماً في هذا النمو لا يقتصر فقط على تعزيز القطاع اللوجستي في البلاد، بل تسهّل المدينة أيضاً مهمة الحكومة في بناء القدرات والمعرفة والحلول العملية لمختلف الصناعات، إلى جانب الهدف الاستراتيجي العام المتمثل في وضع دبي والإمارات في مصاف الجهات الفاعلة الاقتصادية الرائدة على الساحة العالمية. ويشمل ذلك الشركات القائمة على المعرفة والمستدامة والمرتكزة على الابتكار في إطار استراتيجية دبي الصناعية 2030 ورؤية الإمارات 2021 لوضع الأمة في طليعة دول العالم بحلول يوبيلها الذهبي في عام 2021.

التجارة الإلكترونية

لقد غيّر نمو التجارة الإلكترونية وسلوك المستهلكين المتطور باستمرار مسار تجارة التجزئة العالمية. إذ أن شراء السلع إلكترونياً قد أصبح اتجاهاً رئيسياً، مما اضطر تجار التجزئة إلى إعادة تشكيل أعمالهم للحفاظ على القدرة التنافسية والكفاءة. وتواصل منطقة الشرق الأوسط نموها الهائل في مجال التجارة الإلكترونية، بقيمة بسوقية تقدر بما يصل إلى 28.5 مليار دولار بحلول عام 2022، ومن المتوقع أن تزيد أربعة أضعاف خلال السنوات القادمة.

ومع تركيز مستقبل التجارة في دولة الإمارات العربية المتحدة على الرقمنة، بما يتماشى مع توجه الأمة صوب إنشاء المدن الذكية، فإن نمو التجارة الإلكترونية يشكل جزءاً كبيراً من هذا الأمر. والمدفوعات غير النقدية والتجارة الإلكترونية يمثلان أولوية قصوى للحكومة كما هو موضح في رؤية الإمارات 2021. وقد ساهم موقع دولة الإمارات العربية المتحدة المحوري على خريطة التجارة العالمية، وقدرتها التخزينية الكبيرة، وشبكاتها اللوجستية الواسعة، إلى جانب الدعم الحكومي، في نمو هذا القطاع. واكتسب سوق التجارة الإلكترونية زخماً في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أصبح بإمكان العملاء اليوم الحصول على مجموعة واسعة من السلع والخدمات الاستهلاكية، وكل ذلك عبر ضغطة أو نقرة أو حركة على أجهزتهم المحمولة أو أجهزتهم الحاسوبية. ويسعى عدد متزايد من المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين لديهم بصيرة نافذة من الناحية الرقمية باستمرار إلى الحصول على حلول فورية عند الطلب.

إن إنشاء "إي. زي. دبي"، وهي منطقة مخصصة بالكامل للتجارة الإلكترونية تقع في قلب المنطقة اللوجستية في دبي الجنوب، قد أدى إلى سد الفجوة في التجارة الإلكترونية، ليس فقط في دبي ولكن في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ككل. كما إن البنية التحتية الحديثة للغاية، والإطار التنظيمي، وقوة الاتصال، وسهولة الخدمات اللوجستية هي ظواهر من شأنها أن تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً لصناعة التجارة الإلكترونية العالمية. ومن المقرر أن تساهم التجارة الإلكترونية بمبلغ 12 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023، كما أن وجود مرفق تشغيلي متكامل مثل "إي. زي. دبي" يبرهن على قدرة المنطقة على إدارة هذا النمو وتسهيله. ونظراً للاتصال السلس والمتعدد الوسائط بين النقل البري والجوي والبحري، قامت المنطقة اللوجستية بتبسيط العمليات الجمركية لدى سلطة معنية بمنح التراخيص والتأشيرات في الموقع. وإضافة إلى ذلك، وفرت المنطقة حلولاً مثلى وإمكانية وصول لا مثيل لها إلى شبكات التوزيع عبر القارات، وذلك بتوسيع نطاق وصولها إلى الأسواق ذات النمو المرتفع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

التجارة

دبي هي ممر تجاري عالمي إلى الأسواق الدولية حيث رسخت مكانتها بوصفها رائداً عالمياً في مجال الابتكار. ونظراً لأن الإمارة تعد مركزاً فائق الترابط وداعماً للأعمال التجارية بين الشرق والغرب، ولأنها تربط أسواق النمو في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند وآسيا ومنطقة المحيط الهادئ والصين ببقية أنحاء العالم، يعمل على خدمتها أكثر من 120 خطاً للنقل البحري وترتبط عبر 85 شركة طيران بأكثر من 130 وجهة عالمية. وهي توفر للمستثمرين منصة فريدة وشاملة وذات قيمة مضافة فضلاً عن موقعها الاستراتيجي وآفاقها الاقتصادية القوية بصورة ثابتة. وتستقطب تكاليفها اللوجستية والتشغيلية الفعالة، وبنيتها التحتية الممتازة، وسياساتها المرنة المستثمرين من جميع ربوع المنطقة. وسياسة دبي للاستثمار بكثافة في النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية والطاقة والبنية التحتية الصناعية قد مكنتها من الحصول على واحدة من أفضل مرافق البنية التحتية في العالم. إذ تضم الإمارة شبكة من عدة مناطق صناعية، ومجمعات أعمال ناجحة للغاية، ومناطق حرة متخصصة ذات تميز دولي، وميناءين عالميين، ومطار دولي كبير وقرية شحن، وشبكة طرق سريعة حديثة، وأحدث الاتصالات السلكية واللاسلكية، ومصادر طاقة ومرافق موثوقة، وجميعها توفر الكفاءة والمرونة والموثوقية بتكلفة وحجم مناسبين. ومن بين أهم المساهمين فيما سبق ذكره تأتي دبي الجنوب التي تضم الركيزتين الأساسيتين اللتان تسهلان نمو هذا القطاع، وهما المنطقة اللوجستية ومركز الطيران. وكلاهما يلعب دوراً في التواصل السلس ويقدم منصة اقتصادية كاملة لكل نوع من الأعمال التجارية والصناعية حتى يتسنى له الانتعاش والازدهار وتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما أن قرب دبي الجنوب من ميناء جبل علي واحتضانها لمطار آل مكتوم الدولي يجعل منها أيضاً مركزاً دولياً ملائماً يحتوي على سلسلة إمداد كاملة من النظام البيئي تلبي الحركة السلسة للسلع والخدمات براً وجواً وبحراً.

الطيران

أشارت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأهمية القصوى للطيران بالنسبة إلى التنمية المستدامة الشاملة للبلاد، وبناء المطارات الدولية، وإنشاء شركات الطيران الدولية الرائدة، واستثمار المليارات في البنية التحتية. وتمتلك الدولة شبكات نقل واتصالات سلكية ولاسلكية متطورة، مما يجعلها حلقة وصل بين الشرق والغرب، فضلاً عن كونها مركزاً دولياً للسياحة والأعمال التجارية والعبور وإعادة التصدير، ما يمكن قطاع الطيران الحديث من النجاح في عالم اليوم التنافسي. وموقع دبي الاستراتيجي يتيح لها سهولة الوصول إلى مليارات الشرائح المختلفة، بما في ذلك المسافرين من كبار الشخصيات والسياح والمستهلكين عبر شبكة طيران واسعة النطاق. ودبي، التي تحتضن أكثر من 100 شركة طيران، متصلة بأكثر من 250 وجهة على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يحقق قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة ما يصل إلى 323.6 مليار درهم إماراتي (88.1 مليار دولار) بحلول عام 2030، وفقاً للمجلس الدولي للمطارات. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الطيران يمثل أكثر من ربع الناتج المحلي الإجمالي لدبي، حيث ساهم مركز محمد بن راشد للطيران في دبي الجنوب، وهو أول مدينة مطارات في المنطقة، في نمو هذا القطاع. ويحتضن مركز محمد بن راشد للطيران بنية تحتية مخصصة لنظام بيئي متنوع للطيران، إذ يحوي بين أرجائه طائرات تجارية وطائرات شحن وطائرات خاصة وعمليات صيانة الطائرات، فضلاً عن حلول الشركات المتمحورة حول العملاء والمواتية للأعمال التجارية، ويقدم في الوقت ذاته جميع مزايا وخدمات المناطق الحرة. وإضافة إلى ذلك، تهدف المنطقة الحرة القائمة داخل المركز إلى أن تكون موطناً للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة من جميع أنحاء العالم وعبر الصناعات. وقد وضع المركز الأساس للشركات الدولية والجهات الفاعلة الإقليمية، ويعد حالياً مركزاً للجهات الفاعلة الكبرى مثل بوينغ ولوفتهانزا تكنيك وجنرال إلكتريك، وكذلك لمركز دايناميك أدفانسد تريننج حيث يتلقى أفراد طواقم الطائرات التدريب.

العقارات

تعد دبي – إلى جانب كونها واحدة من أكثر المدن أماناً ومبادرةً التي يمكن للمرء زيارتها والعيش والعمل فيها –مركزاً مثالياً للأعمال التجارية والسياحة والابتكار. وهي تقدم للمستثمرين والمستأجرين مجموعة متنوعة من المزايا للاستفادة منها، ويتعزز سوقها بتحسن القدرة على تحمل التكاليف بعد انخفاض الأسعار، وتخفيف لوائح ملكية الشركات الأجنبية، فضلاً عن قيام مصرف الإمارات المركزي بإلغاء السقف البالغ 20% على الإقراض العقاري المصرفي، وزيادة النشاط الاقتصادي بسبب إكسبو، وتخفيف قواعد منح التأشيرات، من بين أمور أخرى.

على صعيد آخر، سيمضي إكسبو، بالطبع، قدماً في تحقيق رؤية دبي. والأمر لا يتعلق فقط بمجرد التحضيرات للحدث نفسه وحدوثه، الذي يبني، الآن نتيجة للتأجيل، المزيد من الإثارة والنجاح، ولكن الحدث يمثل بوابة للعالم بوضع دبي على الساحة العالمية وتشكيل علاقات تجارية.

وبالحديث عن ذلك، يعد مركز العقارات في دبي الجنوب مساهماً رئيسياً في سوق العقارات في دبي، ويمتلك القدرة على صياغة آفاقه بأكثر من طريقة. وقد خصصت دبي الجنوب مركزاً للعقارات يتضمن حي سكني إضافة إلى مجمع للبيع بالتجزئة والأعمال التجارية بغية خلق بيئة معيشية نابضة بالحياة، وهو ما يطلق عليه اسم أول مشروع حضري عصري في الإمارة يلتزم التزاماً كاملاً بدعم خطط التوسع والتفاوت الاقتصادي.

ومن الناحية الأخرى، يعيد الحي السكني تصور المساحات الحضرية عن طريق تقديم مجتمع عالمي الطراز يقوم على سعادة الناس ورفاههم، بما يتماشى مع التزام دبي الجنوب بتطوير مساكن ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة. ويتميز الحي بتصميمه المتميز، وجودة البناء الفائقة، ومجموعة واسعة من وسائل الراحة العصرية على مقربة من موقع إكسبو 2020 ومطار آل مكتوم الدولي.

علاوة على ذلك، يقدم مجمع الأعمال حوافز المناطق الحرة للمستأجرين التجاريين تشمل الملكية الكاملة للأجانب، مما يلبي احتياجات مختلف القطاعات الرئيسية التي تساهم مساهمة كبيرة في تعزيز اقتصاد الإمارة. ونظراً لوجود أحدث المساحات المكتبية في بيئة مجمع الأعمال، سيتمتع المستأجرون التجاريون بموارد مخصصة للمساعدة في إعداد التراخيص التجارية وتسهيل معالجة التأشيرات لضمان أن تحظى الشركات بالراحة والثقة في الانتقال للمجمع بسهولة.